الشيخ الأميني
93
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
في عيون أخبار الرضا « 1 » ، وشيخنا المفيد فيما حكاه عنه ابن حجر في لسان الميزان « 2 » ( 1 / 413 ) ورسالته في أحوال عبد العظيم الحسني المندرجة في خاتمة المستدرك « 3 » ( 3 / 614 ) ، من جملة الشواهد أيضا ، وفي لسان الميزان ( 1 / 413 ) : كان الصاحب إماميّ المذهب وأخطأ من زعم أنّه كان معتزليّا ، وقد قال عبد الجبّار القاضي لمّا تقدّم للصلاة عليه « 4 » : ما أدري كيف أصلّي على هذا الرافضيّ . وعن ابن أبي طيّ : أنّ الشيخ المفيد شهد بأنّ الكتاب الذي نسب إلى الصاحب في الاعتزال وضع على لسانه ونسب إليه ، وليس هو له . وهناك نقول متهافتة يبطل بعضها بعضا تفيد اعتناق الصاحب مذهب الاعتزال تارة وتمذهبه بالشافعيّة أخرى ، وبالحنفيّة طورا ، وبالزيديّة مرّة ، وفي القاذفين من يحمل عليه حقدا يريد تشويه سمعته بكلّ ما توحي إليه ضغائنه ، كأبي حيّان التوحيدي « 5 » ومن حكي عنه طرفا نقيض كشيخنا المفيد الذي ذكرنا حكاية ابن حجر عنه بوضع ما نسب إلى الصاحب من الكتاب الذي يدلّ على الاعتزال ، ونقل عنه أيضا نسبته / إلى جانب الاعتزال . وهذا التهافت في النقل يسقط الثقة بأيّ النقلين وإن كان النصّ على تشيّعه معتضدا بكلمات العلماء قبله وبعده ، والسيّد رضيّ الدين الذي عرفت النصّ عنه بتشيّعه في كتاب اليقين « 6 » ، فقد نقل عنه حكايته عن الشيخ المفيد وعلم الهدى نسبته إلى الاعتزال ، وأنت تعلم أنّ نصّه الأوّل هو معتقده وهذه حكاية محضة ، وقد عرفت
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 12 . ( 2 ) لسان الميزان : 1 / 464 رقم 1300 . ( 3 ) نقلا عن نسخة بخطّ بعض بني بابويه مؤرّخة بسنة ( 516 ) . ( المؤلّف ) وقد حقّقه الشيخ محمد حسن آل ياسين حفظه اللّه ونشره في بغداد سنة 1374 ه ( الطباطبائي ) ( 4 ) سيأتيك أن الذي صلّى عليه هو أبو العباس أحمد بن إبراهيم الضبيّ الذي تولّى الوزارة بعده . ( 5 ) الإمتاع والمؤانسة : 1 / 54 ، 55 . ( 6 ) اليقين : ص 457 باب 174 .